هاشم حسيني تهرانى
590
علوم العربية
الثالثة الواقعة فاعلة ، نحو قوله تعالى : ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ - 12 / 35 ، ليسجننه فاعل بدا ، و قوله تعالى : أَ وَ لَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ - 32 / 26 ، و قوله تعالى : وَ سَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَ تَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ - 14 / 45 ، كيف فعلنا فاعل تبين ، و من ذلك : يعصم لا الاه الا اللّه و محمد رسول الله الدماء و الاموال ، و كقول الشاعر . و ما راعنى الّا يسير بشرطة * 949 و عهدى به قينا يفشّ بكير و قد وقع الجملة اسما لكان فى قولهم : كان من الامر كيت و كيت او ذيت و ذيت ، و اسم كان بمنزلة الفاعل ، و هاتان الكلمتان كناية عن الحادثة فتؤديان مؤدى الجملة كما ان كذا و فلان كناية عن المفرد ، و مرت فى المبحث السادس . الرابعة الواقعة نائبة عن الفاعل ، نحو قوله تعالى : وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ - 2 / 11 ، لا تفسدوا نائب فاعل لقيل ، و نظيرها قوله تعالى : وَ إِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَ السَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها قُلْتُمْ ما نَدْرِي مَا السَّاعَةُ - 45 / 32 ، و قوله تعالى : ثُمَّ يُقالُ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ - 83 / 17 ، و لا تقع الجملة نائبة عن الفاعل الا لمادة القول و الجملة المعلقة فى باب افعال القلوب ، نحو علم اقام زيد ، كذا قالوا ، و لعلهم لم يجدوا فى كلام العرب غيرهما ، و لكن القياس يقتضى ان كل جملة يصح وقوعها مفعولا بها يصح وقوعها نائبة عن الفاعل ، لان نائب الفاعل هو المفعول بعد رفض الفاعل فى الذكر و جعل الفعل على صيغة المجهول .